ضامن بن شدقم الحسيني المدني
463
تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )
فأمر بهادر بالقبض عليه ، فلمّا التقى الفريقان ورآه من البعد ارتعدت مفاصله ، فقبض على رميثة ومضى إلى مصر ، فأمر الملك بحبسه « 1 » . وفي سنة 720 [ لمّا كان السّلطان بمكة ، سأله المجاورون بها ومن بها من التجّار أن يخلف عسكرا يمنع عز الدّين حميضة إن هو قصد أهل مكّة بسوء ، فجرّد ممّن كان معه الأمير شمس الدّين ( آق ) « 2 » ] « 3 » ، وجرّد بيبرس « 4 » ركن الدّين الحاجب [ وجرّد معه مائة ] فارس غير المماليك ، فوصلوا إلى مكّة ومنعوا أهلها من حمل السّلاح ، وأرسل إلى حميضة بالأمن والأمان والترغيب في المسير معه إلى مصر ، فأجابه ، إلّا أنّه طلب منه رهينة يبقيها عند أهله ، فأعطاه ولده عليا وبعث معه هدايا وتحفا ، وانهزم ثلاثة من مماليكه سندس واثنان معه مستجيرين بحميضة في نخلة ، وكان بينهم وبين سنقر شمس الدّين مواطاة على قتل حميضة ، فقتله سندس بشهر جمادي الآخرة لهذا العام ، فولي الامارة بعده أخوه عطيفة « 5 » سيف الدّين . فقال عبد اللّه عفيف الدّين بن علي بن جعفر يمدح حميضة بهذه القصيدة شعرا : تحدّثي « 6 » يا رياح الشّيح والغار * عمّا تحملت من علم وأخبار أبقى لي الشّوق دمعا من تذكركم * مثل الصّبيبة قلبا « 7 » غير صبّار فيا أخلّاي هل تجزون ذا وله * وجدا بوجد وتذكارا بتذكار وقد تهيج صبابات الوداد لكم « 8 » * سجع الحمام وومض البارق « 9 » السّاري
--> ( 1 ) . العقد الثمين 4 / 242 . ( 2 ) . لعلّه الأمير آق سنقر الرومي المتوفّي سنة 740 ، وله ترجمة في الدرر الكامنة 1 / 393 ، وفيها ما يدلّ على أنّه كان في مكّة في الوقت عينه ، واشترك في الحوادث المذكورة . انظر : نهاية الإرب . ( 3 ) . في ب : ( وفي سنة 720 رجع صاحب مصر من قلعة الجبل ، وجهّز سنقر شمس الدّين ويديوس ركن الدّين الحاجب ) وهو كلام غير مترابط مأخوذ في الأصل من العقد الثمين ، ولغرض ضبط النص واكتماله أوردنا ما نقلناه من العقد 4 / 243 عن نهاية الإرب - مخطوط - بين معقوفين حفاظا على الأمانة العلميّة الّتي توخيناها . ( 4 ) . في ب : ( ويدموس ) وصوبناه من العقد . ( 5 ) . في ب : ( قطيفة ) والصواب ما أثبتنا من المراجع الأخرى . ( 6 ) . في ب : ( فجتني . . . ) وصوّبناه من العقد . ( 7 ) . في العقد : ( مثل الصّبير وقلبا ) . ( 8 ) . في العقد : ( الفؤاد لكم ) . ( 9 ) . في ب : ( وأومض البارق ) وصوّبناه من العقد .